يوسف بن تغري بردي الأتابكي
158
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة
أمر النيل في هذه السنة الماء القديم خمس أذرع وست أصابع مبلغ الزيادة سبع عشرة ذراعا واثنتا عشرة إصبعا السنة الثانية من ولاية المستعلي أحمد على مصر وهي سنة تسع وثمانين وأربعمائة فيها حكم المنجمون بأن يكون طوفان مثل طوفان نوح عليه السلام فسأل الخليفة ابن عيسون المنجم فقال أخطأ المنجمون طوفان نوح قد اجتمع في برج الحوت الطوالع السبعة والآن قد اجتمع فيه ستة زحل لم يجتمع معها ولكني أقول إن بقعة من البقاع يجتمع بها عالم من بلاد كثيرة فيغرقون فقيل ما ثم أكبر من بغداد ويجتمع فيها مالا يجتمع في غيرها وربما كانت هي فقال ابن عيسون لا أدري غير ما قلت فأمر الخليفة بإحكام المسنيات وسد الفروج وكان الناس يتوقعون الغرق فوصل الخبر بأن الحاج نزلوا في واد عند نخلة فأتاهم سيل عظيم وأخذ الجميع بالجمال والرجال وما نجا منهم إلا من تعلق برؤوس الجبال فخلع الخليفة على ابن عيسون وأجرى له الجراية وأمن الناس وفيها ورد كتاب المستعلي صاحب مصر وكتاب وزيره الأفضل أمير الجيوش إلى رضوان بن تتش السلجوقي بالدخول في الطاعة فأجاب وخطب للمستعلي صاحب الترجمة